حسن عيسى الحكيم

151

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

قرة وما وراءه ، ولما تقدّم سعد بن أبي وقاص نحوهم ، استطاع النزول فيه ، وقد لحقت القوات الإسلامية بقيادة عياض بن غنم التي قدرت بألف مقاتل بالجيش الإسلامي « 1 » . وكان الحجاج بن يوسف الثقفي ، أثناء صراعه مع عبد الرحمن بن الأشعث ، قد نزل بدير قرة ، بينما نزل ابن الأشعث بدير الجماجم ، ولما علم الحجاج بذلك قال : " تكثر فيه جماجمهم " « 2 » . وقد ورد ذكر ( دير قرة ) في شعر الشاعر الحيري عدي بن زيد العبادي بقوله « 3 » : أبلغ خليلي عبد هند فلا * زلت قريبا من سواد الخصوص موازي ( القرّة ) أو دونها * غير بعيد عن عمير اللصوص تجنى لك الكما ربيعيّة * بالخبّ تندى في أصول القصيص 28 - قلّاية القس تشابه بناية ( قلاية القس ) أديرة منطقة النجف الواقعة في ظاهر الحيرة ، وقد أشارت بعض المصادر إلى أن هذه البناية تقع في أعلى الحيرة « 4 » ، وكان ينزلها قس من ملامح النصارى قد تنسّك في أول أمره ثم صار فاتكا مشتهرا بالمجون والخلاعة « 5 » . وقد أشار الشاعر الثرواني إلى ( قلاية القس ) بقوله « 6 » : خليليّ من تيم وعجل هديتما * أضيفا بشرب الكأس يومي إلى أمسي وإن أنتما حيّيتما في تحيّة * فلا تعدوا ريحان قلّاية القسّ إذا ما به حييتماني فأدخلوا * حميدين دوني بالخلوق وبالورس

--> ( 1 ) الطبري : التاريخ 3 / 577 . ( 2 ) ياقوت : معجم البلدان 2 / 526 ، ابن كثير : البداية والنهاية 9 / 41 . ( 3 ) عدي بن زيد : الديوان ص 68 . ( 4 ) البكري : معجم ما استعجم 3 / 1092 ، ياقوت : معجم البلدان 4 / 386 ، البغدادي : مراصد الاطلاع 3 / 115 ، العمري : مسالك الابصار 1 / 318 . ( 5 ) البغدادي : مراصد الاطلاع 3 / 115 . ( 6 ) البكري : معجم ما استعجم 3 / 1092 ، ياقوت : معجم البلدان 4 / 386 .